mercredi 26 novembre 2008

النشاط البدني المكيف بالجزائر

المقدمة

ندرك كلنا جيدا أهمية النشاط البدني في تعزيز و تحسين الكفاءات المختلفة لكل الأشخاص في حالة إعاقة أو ذوي الصعوبات، و ندرك كذلك الغياب الفادح لهذا النشاط بالمؤسسات المتخصصة بالجزائر.

انعدام البرمجة و كذا تخصيص أوقات للتدريس و الممارسة لكل الأنشطة البدنية بمختلف أنواعها (تعبيرية أو تربوية أو وقائية أو انشغالية أو رياضية أو ترفيهيةيفرض فراغا كبيرا في الحياة الطبيعية للكل الأشخاص في حالة إعاقة هذا الفراغ هو الذي جعلنا نتدخل عاجلا بوضع برنامج و لو يكون في البداية عبارة على محاور أساسية للتدخل في عملية المرافقة (التكفل) و تفعيل العملية التربوية و البيداغوجية في نفس الوقت.

مفهوم النشاط البدني المكيف

ظهر المفهوم قي سنة 1973 عند تأسيس الفدرالية الدولية للنشاط البدني المكيف(IFAPA) من طرف البلجيكيين و الكنديين. يستند النشاط البدني المكيف لتمارين و نشاطات بدنية و الرياضة، حيث تعطى عناية خاصة لفائدة و لكفاءات الأشخاص القاصرين كالأشخاص المعوقين و ذوي الصعوبات (اجتماعية أو صحية و الشيخوخة و الخ.)

المفهوم الجزائري
النشاط البدني المكيف مفهوم حديث العهد بالجزائر، ادخل إلى الجزائر سنة 1994 و أدرج مباشرة ضمن البرامج التكوينية الأساسية و المتواصلة بالمركز الوطني لتكوين المستخدمين المختصين بمؤسسات الإعاقة بقسنطينة.

كمفهوم جديد في طريق التطور و يعرف فقط لدى بعض المؤسسات المتخصصة بالإعاقة. يعرف كذلك عند الآخرين ببعض التسميات و أهمها : "الرياضة"، "التربية البدنية"، "التعبير الحركي أو الجسدي"، "الحركية أو التربية الحركية"، "الترفيه"، "اللعب التربوي"، "التربية النفسية الحركية"، "التربية الحسية"، الخ. كل هذه التسميات تعني بالنسبة للمتدخلين بالقطاع المتخصص، أنها مجرد نشطات ترفيهية أو انشغالية و هذا بعيد كل البعد عن الواقع مما يسمح بخلط للمفاهيم. يجب أن نتفق على مفهوم مشترك واحد و هو النشاط البدني المكيف. 

النشاط البدني هو مفهوم شامل و تتفرع منه مفاهيم جزئية موجهة إلى الفئات المستفيدة في الإطار المناسب.

الهدف من تحديد المصطلحات الصحيحة و كذلك الفئات المعنية بكل نشاط بدني و الممارسة في الإطار الصحيح الذي يناسب كل فئة اجتماعية. يوضح النشاط بكل فروعه على مدى دمقرطة (تعميم) النشاط البدني الذي يوجه لكل الناس بدون استثناء و هذا بالطبع لتفادي الإقصاء و التهميش لفئة معينة.
المفاهيم: تحديد و التعرف على مختلف المفاهيم و الفئات المستفيذة و المؤسسات(الإطار) المعنية.



مكانة النشاط البدني المكيف بالجزائر
يهدف النشاط البدني المكيف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف ذات أولوية و هي تربوية و اجتماعية، و لا تبدل بالفريق المختص (ليس بتقنية علاجية) بل تساهم بإعطائها بعدا "تربيا و اجتماعيا"  أكثر دلالة و يشارك في التكفل العلاجي و الاجتماعي للأشخاص المعوقين.

يقول الدكتور جييا سرفان (Dr. Jéa. Saravanne) في كتابه (النشطات البنية و الإعاقة-1983) "الممارسة المنتظمة و المراقبة تضمن بالإضافة إلى ذلك المحافظة على الصحة و تساهم في التنمية و استقلالية الأشخاص في كل الأبعاد، وتسهل بالطبع سيرورات و استراتيجيات الدمج الاجتماعي"

يسمح النشاط البدني المكيف للأشخاص المعوقين و ذوي الصعوبات ، القدرة على التعبير بكافة استعداداتهم المحفوظة منها( الفيزيولوجية، السيكولوجية، العلائقية، الحركية، الحسية، الخ.) عن طريق مجمل النشاطات البدنية منها التعبيرية أو الحركية أو الرياضية.

لنشاط البدني المكيف و الشخص في حالة إعاقة
الإعاقة و النشاط البدني
في الماضي القريب كلمتان كانتا لهما فرص ضئيلة للتعايش و لحسن الحظ تخطت الآن العراقيل و الإيديولوجيات و أصبحوا كل الأشخاص في حالة إعاقة و ذوي الصعوبات، من المكن أن يحصلوا على الفوائد و الإيجابيات المتعلقة بخصوصيات النشاط البدني و التي كانت حكرا على الأشخاص العاديين.

تمكنوا من إثبات بجدارة و عزم على جعل الرياضة في متناولهم ولقد تكيفت مع مطالبهم الخاصة و الطبيعية. نتائج من المستوى العالمي و الجهوي (ألعاب شبه أولمبية و قارية و بطولات) أثـبت لنا جميعا على مدا الكفاءات العالية التي يتمتعون بها لتجاوز الصعوبات و الإعاقة و الحصول على نتائج مذهلة ولقد كانت غير متوقعة عند الغالبية من الناس...

من الممكن أن يرفع النشاط البدني المكيف التحدي لتفضيل الدمج بالنسبة لكل الأشخاص المعوقين أو ذوي الصعوبات للتكيف و التعلم في ممارسة نشاطاتهم المختلفة.

الظروف الحالية
لم تلبي المنظومات التربوية و الاجتماعية، التوقعات المتعلقة بالفئة المعنية من معاقين حركيا و حسيا و ذهنا، الخ. الإصلاحات التربوية الحالية (وزارة التربية الوطنية) لم تأخذ بعين الاعتبار المطالب الخاصة للأشخاص في حالة إعاقة و ذوي الصعوبات لتسهيل الدمج المشاركة في الحياة المدرسية والمهنية و الاجتماعية.

الصعوبات التي تتعرض تعميم النشاط البدني المكيف راجعة لعدة أسباب و أهمها:
1.القصور الحركي الدماغي بمستوياته المختلفة.
2.الإعاقة البصرية بمستوياتها المختلفة.
3.الأوتيسية أو الذهانية أو الانطوائية (التوحدي).
4.التخلف الذهني بمستوياته المختلفة.
5.الصعوبات الاجتماعية (الحدث، المسعف، المسجون)
6.الإعاقة السمعية أو الكلامية أو اللغوية بمستوياتها المختلفة.
7.الاضطرابات السلوكية والانفعالية.
8.صعوبات التعلم الأكاديمية والإنمائية(التأخر الدراسي وبطء التعلم)
9.الحالات الصحية الخاصة (الأمراض المزمنة).
10.العطاء و الموهبة أو الإبداعي المتفوق.
11.الإدمان ( المخدرات و التدخين و الكحول)
12.الإعاقة المتعلقة بالوزن أو السمنة.
13.الشيخوخة.
14.حالات أخرى (المرأة الحامل)

النشاط البدني المكيف و التكفل الحقيقي
الركود الذي يسود هذا النشاط يدفعنا للتساؤل عن ما هو السبب أو العائق الذي يجعلها غير مبرمجة في أغلب المؤسسات المتخصصة و هذا رغم القوانين و الإطارات التربوية التي حصلت على معرفة كافية في هذا المجال منذ سنوات عديدة كنشاط تربوي يدرس كباقي النشاطات الأخرى.

النشاطات البدنية رهينة التصرفات من بعض المعنيين في القطاع الاجتماعي رهينة حسب رغبة و أذواق المدير أو المربي إذا كان رياضي أو ضد الرياضة.

لم يعطى للنشاط البدني المكيف المكانة اللائقة و الصحيحة ضمن المشاريع التكفلية بالمؤسسات المتخصصة رغم الدور الإيجابي و المهم في تربية و تكوين و ترقية كل هؤلاء الأشخاص و هو بمثابة مطلب و حق شرعي لا بد من توفيره لكل الأشخاص المعنيين بهذا النشاط لخدمتهم و مساعدتهم الطبيعية و القانونية. الخدمات ذات طابع تربوي، اجتماعي و صحي تسمح للأشخاص المعوقين و ذوي الصعوبات أن يعبروا و تكون لهم مكانة حقيقية ضمن مجتمعنا ليشاركوا و يساهموا في التنمية الوطنية الشاملة.

المؤسسة و الأولياء والمربين و الأخصائيين و الجمعيات الذين يراهنون كلهم على الدمج ، أن يعملوا سويا لتوفير كل الفرص و تعبئة كل الطاقات الحسنة لخدمة هاته الشريحة من الأشخاص، إذا توفرت الإرادة الكافية من كل الجهات و بالأخص من طرف كل الإطارات المسئولة و المعنية، بالتفكير في وضع برنامجا مناسبا و مكيفا في النشاطات البدنية المكيفة و بالمساعدة النشيطة للفريق المتعدد التخصصات. يوفر لا محالة إلى كل الأشخاص المعنيين مجموعة من الخدمات المؤهلة و المناسبة لتسهل عليهم الحياة و من هنا تكون بداية نهاية الإقصاء و التهميش و هذا بدءا من الحياة المؤسساتية.

الشخص  في حالة إعاقة
كل فرد يحتاج طوال حياته أو خلال فترة من حياته إلى خدمات خاصة لكي ينمو يتعلم و يتدرب حتى يتوافق مع متطلبات الحياة اليومية أو الوظيفية أو المهنية،  و يشارك كذلك في عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بقدر ما يملك من طاقاته كشخص وكمواطن.
هو كل شخص تتطلب تطورات نموه ، أو إمكانات تعليمه، عناية خاصة بالإضافة إلى العادية. تتعدى إمكانات المؤسسة العادية للطفل في الظروف العادية ، لفترة قد تطول، أو تقصر على حسب الحاجة ثم بعدها يسهل له الدمج التدريجي في المدرسة أو المؤسسة المهنية.
هو الشخص "الذي يعاني من صعوبة" تقدم له تربية "خاصة" هو شخص ينحرف انحرافا ملحوظا عما يعتبره "عاديا" ويتطلب تعديلات رئيسية في المتطلبات التربوية والمدرسية وينتمي الفرد ذو الحاجات الخاصة إلى فئة أو أكثر من الفئات التالية:

القصور الحركي الدماغي بمستوياته المختلفة -

الإعاقة البصرية بمستوياتها المختلفة 
- الأوتيسية أو الذهانية أو التوحدي
- التخلف الذهني بمستوياته المختلفة
- الصعوبات الاجتماعية )الحدث، المسعف، المسجون(
- الإعاقة السمعية أو الكلامية أو اللغوية بمستوياتها المختلفة
- الاضطرابات السلوكيةوالانفعالية
- صعوباتالتعلم الأكاديمية والإنمائية)التأخر الدراسي وبطء التعلم(
- الحالات الصحية الخاصة )الأمراض المزمن (  
- العطاء و الموهبة أو الإبداعي المتفوق 
- الإدمان  )المخدرات و التدخين و الكحول )
- الإعاقة المتعلقة بالوزن أو السمنة
- الشيخوخة.
- حالات أخرى (الحامل)

    النشاط البدني المكيف و التكفل الحقيقي
    النشاط البد ني المكيف ضروري و مهم لكل الأشخاص المعوقين و ذوي الصعوبات ، كوسيلة بيداغوجية نشيطة تلعب دورا كبيرا في التكفل الحقيقي و الدمج الاجتماعي و تتدخل في ثلاثة محاور أساسية هي:

        - المحور التربوي: التنمية البدنية القاعدية ( تنمية فيزيولوجية و حركية و حسية و عقلية، سيكولوجية، الخ.)

        - المحور الاجتماعي: الدمج الاجتماعي (الاستقلالية و تنمية علائقية و التكيف ، الخ.)

        - المحور الصحي: اكتساب العامل الصحي ( تعزيز المناعة من الأمراض المزمنة و من الانحرافات، الخ.) تطغى الوقاية على الطابع العلاجي (النشاط البدني المكيف: يساهم في الجانب العلاجي فقط)

    الأهداف العامة
    تهدف النشاطات البدنية المكيفة عن طريق خصوصياتها إلى مساعدة و مرافقة كل الأشخاص المعوقين علي إبراز كفاءتهم و قدراتهم البدنية و النفسية والحركية و الحسية لكي تنمى و تستغل عن طريق النشاطات التعبيرية الحركية، عن طريق النشاطات البدنية الترفيهية أو عن طريق النشاطات الرياضية.

    برمجتها و إدماجها في برنامج التكفل بالمؤسسة المتخصصة، ستأخذ مكانتها الحقيقية و الطبيعية و تصبح من أهم النشاطات التربوية الحيوية المفيدة للأشخاص المعنيين، ليثبتوا وجودهم ضمن الجماعة و المجتمع.

    أهم اغايات التي نطمح جميعا لتحقيقها:
    1.التعبير الكلي و إثبات الوجود و الخروج من الانطواء.
    2.تنمية الوظائف الفيزيولوجية لتعزيز العامل الصحي.
    3.تنمية الوظائف الحركية للتحكم في الجسم و التخفيف من الاضطرابات.
    4.تنمية السيكولوجية و الذهنية لتعزيز الشخصية و الثقة في النفس و الاستقرار الشامل.
    5.تنمية الاستقلالية للتكفل بالذات.
    6.تنمية علائقية و الجتمعة.
    7.ديناميكية سيرورة الدمج.

    استعمال النشاط البدني المكيف كوسيلة تربوية آلتي من الممكن أن تسمح بتنمية وسائل أخرى للتواصل، أي التواصل الجسدي بالإضافة إلى الأصناف الأخرى للاتصال المعروفة.

    كيفيات التواصل
    يمرر الإنسان معلومات كثيرة و متنوعة بواسطة كل الجسم و ليس فقط عن طريق الحبال الصوتية، إن الجسم كوسيلة للتعبير و التواصل لدا كل شخص.استيعاب و فهم هذه الحقيقة الأساسية ستسمح للخروج نحو مجتمع تواصلي لكن هذا الوعي لابد أن يمر بتغيير النظرة الموجهة إلى الآخرين و كذا بمعرفة جيدة لوظيفة الجسم و التحكم فيه.

    يتدخل المنشط لتنمية أو توظيف كيفيات أخرى للتواصل خاصة مع الأشخاص المعوقين و ذوي الصعوبات و هذا لتخفيف من إشكاليات التواصل معهم و بإمكانه أن يوصل المعلومات الكاملة و بإخلاص و احترافية أثناء الفعل التربوي.

    يخاطب المربي الشخص ككل أي "بشمولياته"، إننا نخاطب الإنسان الذي يعيش إعاقة ما وسط محيطه الاجتماعي و ليس قاصرا.

    المنشط أو المربي الذي تعترضه مشكلة التواصل مع أي شخص، لابد أن يستعمل أو يستنجد بوسائل أخرى كالتواصل الجسدي (كل التمارين البدنية) بالإضافة إلى التخطيط أو الألوان، الخ. و هذا للتخفيف من المشكلة. يجب على المربي أن يخطى الخطوة الأولى و يقطع النصف المسافة نحو الشخص المعني، حيث يضع نفسه تلقائيا في الجانب البدني و الذي يشكل بالطبع الدعم المفضل في التواصل مع الشخص المستفيد. التدخل الفعلي للمربي سيسمح له بتعزيز عملية التكفل و النجاح السريع في التقرب من المعني.

    دور النشاط البدني المكيف في التنمية البدنية "الشاملة"
    يلعب النشاط البدني المكيف دورا أساسيا في التنمية البدنية الشاملة لدا الأشخاص المعوقين.

    من الأهم أن نفرق بين النشاط البدني و الذي يعبر على ممارسة أنواع كثيرة من التمارين البدنية و المتعلقة مباشرة بمستوى اللياقة البدنية للشخص الممارس (عمل قاعدي ) و الرياضة التي تهدف بالخصوص إلى الحصول على نتيجة رياضية مع مراعاة بعض القوانين المتعلقة بالعمل التقني أو الفني.

    يسمح النشاط البدني المكيف بالاستعانة بوسائل تعليمية مكيفة (الملحق) لممارسة النشاط البدني و التي تستجيب للحاجيات الحقيقية للمستفيد ليجد في الأخير نفس الفوائد لدا الشخص العادي رغم الصعوبات التي يعيشها.

    يهدف النشاط البدني المكيف إلى تحقيق غاية على المدى القريب و هي، التحضير البدني (اكتساب القاعدة البنية) باستعمال القدرات البدنية و هي قدرات فردية (قاعدة بدنية طبيعية) و التي تعتبر عن طريق الممارسة البدنية.

    اكتساب هته القدرات البدنية هو بمثابة الحصول على مؤهلات و كفاءات حركية و التحكم في مجمل المميزات الفيزيولوجية (العضوية) و البيوميكانيكية (الحركية الحيوية) و البيوطاقوية (الطاقوية الحيوية) و السيكولوجية (النفسانية) و التي تسمح باستغلالها لبناء حركية مهيكلة و تنمية قدرة التعبير الشامل.

    ثلاثة أصناف من القدرات البدنية:
    1.القدرات الفيزيولوجية كالتحمل و المقاومة.
    2.قدرات البراعة كالتنسيق و المرونة و المهارة و التوازن و الرشاقة.
    3.قدرات التمكين كالقوة و السرعة.

    تنمية بكفاءة كبيرة كل هذه القدرات البدنية، يعني وضع أحسن استراتيجية للمساهمة في التنمية الكافية و التوازن في أصناف القدرات البدنية الثلاثة المذكورة أعلاه.
    إجراءات التنمية للقدرات البدنية هي تختلف بحدة حسب الأشخاص المعنيون، إلى الشباب المبتدئ أو إلى المتدرب.

    أثناء مرحلة التدريب أو التدريس (من 01 إلى 02 سنة)، تنمية قدرة واحدة تسمح بالتحسين التدريجي لمجمل القدرات البدنية الأخرى و بعد هذه المرحلة تصبح التنمية للقدرات البدنية فردية أو مشخصة، أي بمعنى آخر، بقدرة بدنية واحدة تنمي الأخرى لكل صنف منها و نأخذ في نفس الوقت بعين الاعتبار التوازن البدني الشامل (لا تنمى قدرة بدنية على حساب أخرى)





    رشيد بوكراع